إسبانيا /يوسف بوسلامتي.
تمكّن الحرس المدني الإسباني في مدينة زامورا من إنقاذ شابة مغربية تبلغ 25 عامًا. كانت الضحية محتجزةً داخل منزلها لأسابيع متواصلة. تعرّضت خلالها لتهديدات متكررة وعنف أسري ممنهج من قِبَل زوجها.
كيف بدأت قضية العنف الأسري في زامورا؟
تلقّت السلطات بلاغًا عاجلًا من منظمة سيربروتيك المتخصصة في حماية الضحايا. أفاد البلاغ بأن امرأة تتعرض للحجز وتقييد حريتها من طرف زوجها. يُعدّ هذا الفعل جريمة يعاقب عليها القانون الإسباني.
عند وصول دورية الحرس المدني إلى عين المكان، شاهد الضباط مشهدًا صادمًا. كانت الضحية تحاول القفز من نافذة الطابق الثاني. استغلّت غياب زوجها الذي كان في العمل، وألقت بحقيبتها وأغراضها من النافذة.
أساليب السيطرة والعزل في حالات العنف الأسري.
كشفت التحقيقات أن الزوج المغربي البالغ 32 عامًا فرض عزلًا تامًا على زوجته. بدأ ذلك منذ اقترانهما قبل أسابيع قليلة فقط. منعها من التواصل مع أي شخص من الخارج.
علاوة على ذلك، حرمها من تعلّم اللغة الإسبانية. كان هدفه ضمان عجزها عن طلب المساعدة. هذه أساليب معروفة في حالات العنف الأسري والسيطرة النفسية التي توثّقها وزارة المساواة الإسبانية.

دور الحرس المدني في إنقاذ ضحايا العنف الأسري.
استعان الحرس المدني بمترجم للتواصل مع الضحية. شرحت لهم ظروف احتجازها بالتفصيل. لكن أبواب الشقة كانت مغلقة بإحكام من الداخل.
اضطر الحرس المدني إلى استدعاء فرق الإطفاء فورًا. نجحت الفرق في إنقاذ الشابة عبر إحدى النوافذ. تم تأمين سلامتها الجسدية والنفسية بعد الإنقاذ.
اعتقال الزوج وتوجيه التهم في قضية العنف ضد المرأة.
رصدت عناصر الحرس المدني الزوج فور عودته. جرى اعتقاله وتقديمه أمام القضاء الإسباني. وُجّهت إليه تهم ثقيلة تشمل الاحتجاز غير القانوني والإكراه والمضايقة، إضافة إلى العنف ضد النساء.
حقوق المرأة في مواجهة العنف الأسري: ما الذي يجب معرفته؟
لا يحق لأي زوج تقييد حرية زوجته بأي شكل من الأشكال. يُعدّ الحجز وتقييد الحرية جريمة يعاقب عليها القانون الإسباني. للمرأة الحق الكامل في طلب الحماية من الشرطة فورًا.
تُذكّرنا قضية الشابة المغربية في زامورا بأهمية التوعية بحقوق المرأة. تكشف كذلك عن الدور المحوري للمنظمات المدنية في الإبلاغ عن حالات العنف الأسري. الصمت يُطيل معاناة الضحايا، والإبلاغ ينقذ الأرواح.



