أحمد العمري – كتالوني.
في عالم كرة القدم النسوية، تبرز أسماء جديدة تحمل معها قصصًا ملهمة.
عائشة شراح واحدة من هذه الأسماء الصاعدة بقوة.
فتاة من ضواحي لييدا، تحمل جذورًا مغربية وتكوينًا أوروبيًا.
استطاعت في سن مبكرة أن تلفت أنظار المسؤولين عن كرة القدم المغربية.
دعوتها إلى منتخب المغرب لأقل من 17 سنة رغم أنها مفاجأة للمقربين منها.
بل أيضا ثمرة طبيعية لسنوات من العمل والإصرار.
من الميدان إلى المرمى: بداية غير متوقعة لحارسة المغرب.
وُلدت عائشة يوم 24 يونيو 2010 في ضواحي لييدا بإقليم كتالونيا.
أبوها مغربي وأمها كتلانية. نشأت في بيئة تُقدّر التعليم والرياضة.
هذه البيئة شكّلت شخصيتها داخل وخارج الملعب.
بدأت مسيرتها الكروية في نادي CEPU كلاعبة ميدان عادية.
لكن تحوّلًا مفاجئًا غيّر مسارها كليًا.
في إحدى المباريات، اضطرت لتعويض الحارسة الغائبة.
كشف ذلك عن موهبة فطرية في حراسة المرمى.
سرعة ردّ الفعل والثقة بالنفس كانتا لافتتَين للمدربين.
قدرتها على قراءة اللعب دفعتهم فورًا إلى تشجيعها على التخصص.
نادي Pardinyes: حيث صقلت عائشة شراح موهبتها.
منذ ثلاث سنوات، تدافع عائشة عن ألوان نادي Pardinyes.
تُعد الحارسة الأساسية في فئة الشابات.
يُقدّمها المدربون كنموذج للانضباط والتطور التقني.
التكوين الأوروبي الذي تلقّته منحها أدوات تقنية متقدمة.
كما أتاح لها المنافسات الإسبانية خبرة ميدانية قيّمة.

عائشة شراح في معسكر منتخب المغرب للناشئات.
في فبراير 2026، تلقّت عائلة شراح اتصالًا رسميًا مفاجئًا.
كان المتصل هو ممثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
طلب الاتصال التحاق عائشة بمعسكر المنتخب في سان بيدرو ديل بيناتار.
كان المعسكر جزءًا من استعدادات المنتخب لبطولة دولية ودية.
هذه البطولة تندرج ضمن التحضيرات لـكأس العالم للناشئات .
عائشة شراح تتحدث عن تجربة المنتخب المغربي.
عبّرت عائشة عن مشاعرها بكلمات بسيطة لكنها صادقة.
قالت: “أعيش لحظة جميلة جدًا. ارتداء قميص المغرب شرف كبير.”
وأضافت: “أتمنى أن أتعلم أكثر وأن أقدّم أفضل ما لديّ.”
هذه الكلمات تعكس نضجًا لافتًا لفتاة لم تبلغ بعد السادسة عشرة.
الوالد عمر شراح: الداعم الأول لمسيرة ابنته.
لا يمكن فهم قصة عائشة دون الحديث عن والدها عمر شراح.
ناشط مدني وحقوقي من مغاربة أوروبا. معروف بدعمه لقضايا الشباب والمساواة.
يؤمن بأن الرياضة أداة لتمكين الفتيات وبناء ثقتهن بأنفسهن.
هذا الإيمان انعكس مباشرة على تربية عائشة وتشجيعها.
المناخ الداعم الذي أحاطها به جمع الانضباط الرياضي بالقيم الإنسانية.
عائشة شراح ومستقبل كرة القدم النسوية المغربية
يعاني مركز حراسة المرمى من نقص واضح في فئات الشابات المغربيات.
لهذا، تُعدّ عائشة شراح حارسة المرمى المغربية رهانًا حقيقيًا للمستقبل.
تكوينها الأوروبي وخبرتها الإسبانية ميزتان نادرتان.
تجعلانها مختلفة عن كثير من أقرانها في نفس المركز.
كرة القدم النسوية المغربية تشهد نموًا متسارعًا. يسير المغرب في اتجاه التطور المستدام لهذا القطاع.
جيل جديد من مغاربة العالم يمثّل المغرب.
قصة عائشة ليست حالة فردية معزولة. بل هي نموذج لجيل صاعد.
مغاربة العالم يحملون هويات مزدوجة وكفاءات عالية.
قادرون على تمثيل المغرب بجدارة في المحافل الدولية.
عائشة شراح تُجسّد هذا النموذج بأفضل صورة ممكنة.
نجمة في طور التشكّل.
عائشة شراح اسم يستحق المتابعة عن كثب.
موهبتها حقيقية وتكوينها متميز. دعمها الأسري راسخ.
وطموحها لا حدود له.
من ملاعب لييدا إلى قميص المنتخب المغربي، رحلة بدأت ولم تنتهِ بعد.
كل المؤشرات تقول إن عائشة في طريقها لتكون اسمًا كبيرًا.
في كرة القدم النسوية المغربية والعربية على حدٍّ سواء.



