إسبانيا – يوسف بوسلامتي.
أطلق مركز مصالحة، بالتعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، برنامجًا علميًا متخصصًا لفائدة نزلاء قضايا التطرف والإرهاب. جاء الإطلاق بالسجن المحلي بسلا. ويُعدّ هذا البرنامج خطوةً محوريةً في مسار إصلاح المنظومة السجنية وتعزيز الأمن الفكري بالمغرب.
أهداف برنامج مكافحة التطرف في السجون.
يهدف البرنامج إلى مساعدة المستفيدين على فك ارتباطهم بالفكر المتطرف. كما يسعى إلى ترسيخ قيم التسامح والاعتدال ونبذ الغلو. وتبقى إعادة الإدماج الإيجابي داخل المجتمع هي الغاية الكبرى بعد انتهاء مدة العقوبة.
دور الرابطة المحمدية للعلماء في مكافحة التطرف.
أطّر البرنامجَ خبراء وأساتذة متخصصون من الرابطة المحمدية للعلماء ومركز مصالحة. اعتمد البرنامج على محاضرات وورشات نقاش علمي. امتدت كل دورة على مدى ثلاثة أيام. شجّع هذا الأسلوب على الحوار والتفكير النقدي. كما أسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الفهم السليم للنصوص الدينية.

انطلاق الدورة الأولى بسجن سلا.
حضر إطلاق البرنامج رئيس مركز مصالحة، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، إلى جانب ثلة من الخبراء المؤطرين. شارك في الدورة الأولى 40 نزيلًا من السجن المحلي بسلا. ويندرج ذلك في إطار جهود المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في مجال التأهيل الفكري.
خطة التوسع: 13 دورة في سجون المملكة.
يستمر تنفيذ البرنامج عبر 13 دورة. ستشمل هذه الدورات مؤسسات سجنية بمختلف جهات المملكة. يمتد التنفيذ على مدار السنة الجارية. تعكس هذه المقاربة الشمولية حرص الجهات المعنية على توسيع دائرة الاستفادة. وتُعزّز كذلك أثر البرامج الإصلاحية داخل الوسط السجني وفق المعايير الدولية.
نجاح النسخة الأولى يُعزّز مسيرة إعادة الإدماج.
جاءت هذه النسخة استثمارًا لنجاح النسخة الأولى من البرنامج. استفاد منها 345 نزيلًا في مرحلة سابقة. يُثبت هذا الرقم فعالية المنهج المعتمد في مكافحة التطرف داخل السجون. وقد شكّل هذا النجاح دافعًا لتوسيع البرنامج وتعميمه على مستوى المملكة.
التزام مركز مصالحة بتطوير برامج الوقاية من التطرف.
أكّد مركز مصالحة التزامه بمواصلة تطوير مبادراته العلمية والتأهيلية. يتم ذلك بتنسيق مع الشركاء المؤسساتيين. يهدف هذا التنسيق إلى تعزيز جهود الوقاية من التطرف. كما يُسهم في نشر ثقافة الاعتدال والحوار. وتتّسق هذه المبادرات مع المقاربات الدولية لمكافحة التطرف وإعادة التأهيل. والهدف الأسمى هو ترسيخ الأمن الفكري والسلم المجتمعي تماشيًا مع توجيهات مجلس المركز.



