أحمد العمري – برشلونة.
شهدت القنصلية المغربية ببرشلونة حالة ارتباك غير مسبوقة بين المواطنين. السبب إجراء إداري جديد يلزم المرتفقين بتغيير عنوان البطاقة الوطنية قبل تجديد جوازات السفر. هذا القرار المفاجئ أثار موجة استياء واسعة بين أفراد الجالية المغربية.
إجراء جديد يفرض تغيير عنوان البطاقة الوطنية قبل تجديد الجواز.
فوجئ المرتفقون بقرار إداري جديد صادر من الرباط. الإجراء يفرض على كل من يحمل بطاقة وطنية بعنوان في المغرب تحديث العنوان ليطابق عنوان الإقامة في إسبانيا. لا يمكن تجديد جواز السفر قبل إتمام هذه الخطوة.
هذا التغيير لم يكن معمولاً به سابقاً. القرار نزل دون سابق إنذار أو حملة توعية. المواطنون وجدوا أنفسهم أمام متطلبات جديدة تماماً.
مواعيد إضافية وتنقلات متكررة تزيد الضغط على الجالية.
الإجراء الجديد يعني حجز موعد إضافي لتغيير العنوان. بعد ذلك، يحتاج المواطن لموعد آخر لتجديد الجواز. هذا يعني تنقلات متعددة وضياع أيام عمل.
صعوبة الحصول على مواعيد قريبة تفاقم المشكلة. البعض ينتظر أسابيع للحصول على موعد واحد. هذا الواقع يدفع البعض للجوء إلى خدمات وسطاء مدفوعة.
تداعيات الإجراء على تجديد الإقامة وحقوق المهاجرين.
تعطيل تجديد جواز السفر له تأثير مباشر على الإقامة. السلطات الإسبانية تشترط جواز سفر صالحاً لتجديد أوراق الإقامة. هذا يضع عدداً من المواطنين في وضعية قانونية حرجة.
المهاجرون الذين يعملون في وظائف لا تسمح بالغياب المتكرر يواجهون صعوبات كبيرة. الأوضاع الهشة لبعض أفراد الجالية تزيد من حدة المشكلة. التكليف المادي والزمني يثقل كاهل العائلات.
هل الإجراء مرتبط بمذكرة وزير العدل؟
مصادر من الجالية تساءلت عن علاقة هذا القرار بتوجيهات وزير العدل المغربي. الوزارة سبق أن دعت لتطابق عنوان البطاقة الوطنية مع محل السكنى الفعلي. الهدف كان تسهيل التبليغ القضائي داخل المغرب.
تطبيق هذا القرار على المغاربة بالخارج يخلق إشكالات جديدة. عنوان الإقامة في إسبانيا يختلف قانونياً عن عنوان السكن بالمغرب. تنزيل القرار دون تكييفه مع واقع المهاجرين يعقّد الأمور.
جهود القنصل الجديد لتحسين الخدمات القنصلية.
هذا الارتباك جاء في فترة شهدت تحسينات ملموسة بالقنصلية. السيدة نزهة طهار، القنصل العام الجديد، أطلقت إصلاحات مهمة. شملت إعادة ترتيب الأقسام وتغيير مواقع الموظفين وفق الكفاءة.
توسيع ساعات العمل لاقى استحساناً كبيراً. القنصلية كانت تعمل من التاسعة إلى الثالثة فقط. الآن الساعات أطول وأكثر ملاءمة للمرتفقين. هذه التحسينات أثنى عليها العديد من المواطنين.

مطالب بتوسيع فترة حجز المواعيد الإلكترونية
المواطنون يطالبون بتوسيع فترة فتح منصة حجز المواعيد. حالياً المنصة تغلق عند الثانية ظهراً. تمديدها إلى الثالثة بعد الزوال سيساعد كثيراً. هذا سيقلل مدد الانتظار ويحسن تدفق المرتفقين.
دعوات لتوضيح رسمي يراعي خصوصية المهاجرين
الوضع الحالي يتطلب تدخلاً عاجلاً. توضيح رسمي من الإدارة المركزية ضروري. يجب مراعاة خصوصية المغاربة المقيمين بالخارج وضمان حقوقهم الإدارية.
التنسيق بين الوزارات والقنصليات حاسم لتفادي مثل هذه الأزمات. الآلاف من المهاجرين يتأثرون بهذه القرارات. حلول مرنة وواقعية مطلوبة بشكل عاجل.
رغم الجهود الإيجابية للطاقم القنصلي الحالي، إجراء تغيير عنوان البطاقة الوطنية أحدث ارتباكاً واسعاً. القرار يحتاج لمراجعة تراعي واقع المهاجرين. التوازن بين التنظيم الإداري وخدمة المواطن أساسي لنجاح أي إصلاح قنصلي.
المطلوب اليوم حلول عملية وسريعة. يجب ألا تتحول الإجراءات الإدارية إلى عوائق تهدد الاستقرار القانوني للمواطنين. وزارة الشؤون الخارجية مدعوة للتفاعل الإيجابي مع هذه المطالب المشروعة.



