إسبانيا – يوسف بوسلامتي.
تتعالى أصوات الجالية المغربية بألميريا. تتصاعد الانتقادات يومًا بعد يوم. والهدف الرئيسي هو أداء القنصلية المغربية بألميريا وجودة خدماتها.
عبّر كثير من المغاربة المقيمين في المنطقة عن استيائهم. جاء ذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي والفضاءات الإلكترونية. وتمحورت الشكاوى حول ضعف الأداء والمعاملة غير اللائقة.
آداء ضعيف: ما الذي تقوله الجالية المغربية؟
يرصد المغاربة في ألميريا فجوة واضحة بين التوقعات والواقع. تتراجع الإنتاجية. تتأثر معنويات المراجعين. وتتأخر المعاملات الإدارية بشكل لافت.
هل هذه الأزمة تعود أسبابها إلى نقص الكفاءات، وبيئة العمل غير الملائمة، وضعف التحفيز.، و المشاكل التنظيمية الداخلية التي لها دورًا سلبيًا.
استقينا آراء مواطنين من مختلف شرائح الجالية. جلّها يصب في اتجاه واحد: الانتقاد الصريح لخدمات القنصلية المغربية بألميريا. وقد عكست هذه الشهادات حجم الإحباط المتراكم.
أبرز مشكلات الخدمات القنصلية في ألميريا.
تتكرر شكاوى بعينها في تصريحات الجالية. يعاني المراجعون من طول أوقات الانتظار. تغيب الاستجابة الفورية للمطالب. وتتعقد الإجراءات دون مبرر واضح.

تعليمات استعجالية لتحسين الخدمات القنصلية.
لم تصمّ وزارة الخارجية المغربية آذانها. استجاب وزير الخارجية ناصر بوريطة لنداءات الجالية. أصدر توجيهات واضحة لجميع القنصليات المغربية في إسبانيا.
جاءت التعليمات شاملة ومحددة. تضمنت تسريع الخدمات وتجويدها. وشددت على الاستجابة الفورية لمطالب المواطنين. كما طالبت بتجاوز العراقيل الإدارية بكل الوسائل الممكنة.
أبرز التدابير الاستعجالية لتحسين أداء القنصليات.
أولى هذه التدابير تفعيل دور القنصليات في مختلف المقاطعات الإسبانية. أُولِيَت كتالونيا اهتمامًا خاصًا، إذ يقطنها ربع الجالية المغربية في إسبانيا. والهدف هو تقليص المسافة بين المواطن والخدمة.
ثاني التدابير إتاحة شهادة حسن السيرة مختومة بالأبوستيل مباشرة من القنصلية. يُسهّل هذا الإجراء على المغاربة استكمال معاملاتهم القانونية في إسبانيا. ويوفر عليهم الوقت والجهد والتنقل.
القنصلية المغربية بألميريا: لماذا تغرد خارج السرب؟
يبقى السؤال الجوهري قائمًا. فرغم التعليمات الواضحة من الوزارة، يرى كثيرون أن القنصلية المغربية بألميريا لا تلتزم بالتوجيهات. وهذا ما يزيد من غضب الجالية.
رغم توصل جل القنصليات بالدفعة الأولى من حسن السيرة، التي أطلقت خدمة طلبها بالابوستيل من القنصليات المغربية تلبية لحاجيات المواطنين المستعجلة وتسهيل استفادتهم من التسوية الجماعية التي أطلقتها إسبانيا، تبقى قنصلية ألميريا الإستثناء من التوصل بهده الدفعة من حسن السيرة كما ورد في إعلان عممته القنصلية وهو من بين البيانات اليتيمة والقليلة للقنصلية كالية للتواصل بينها وبين مغاربة الجهة.

الجالية تنتظر… والجواب مطلوب
القنصلية المغربية بألميريا أمام اختبار حقيقي. المواطنون يتابعون. التعليمات صدرت. والعمل الجاد هو الوحيد الكفيل بردم الهوة بين الخطاب والواقع.
الكلمة الفصل ليست في البيانات. هي في تجربة كل مغربي يطرق باب القنصلية. وحتى يتغير المشهد، يبقى السؤال مطروحًا: متى تلتحق ألميريا بركب القنصليات الملتزمة؟
شعار العمل الجاد يستخدم في التحرر من التبعية الفكرية أو التميز في المواقف ، والجرأة في اتخاذ القرارات . ألوووو بوريطة !!!!!!!!!!!



