إسبانيا24.
مع اقتراب الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، برز ملف ترسيم الحدود البحرية كأحد أبرز الملفات الشائكة. خصصت الصحافة الإسبانية، وخاصة صحيفة EL ESPAÑOL، تغطية موسعة لهذا الموضوع الحساس.
يتناول هذا المقال كيفية معالجة الإعلام الإسباني لقضية الترسيم البحري. سنستعرض الأبعاد الجيوسياسية والقانونية والاقتصادية لهذا الملف الاستراتيجي.
تغطية EL ESPAÑOL لملف ترسيم الحدود البحرية
كشفت صحيفة EL ESPAÑOL أن المغرب نجح في إدراج ملف الترسيم البحري ضمن جدول الأعمال الرسمي. وفق مصادر مغربية، دخل الملف مرحلته النهائية ضمن خارطة الطريق الموقعة في أبريل 2022.

تمثل هذه التطورات نقطة تحول في العلاقات الثنائية. يعكس الملف تعقيدات سياسية واقتصادية عميقة بين البلدين.
النقاط الحساسة في الخلاف البحري.
يطالب المغرب بمناطق بحرية محيطة بجزر لانثاروتي وفويرتيفنتورا. تشمل هذه المناطق أيضاً جزءاً من غران كناريا.
أبرزت الصحيفة الإسبانية أن هذه المناطق غنية بموارد معدنية نادرة. يحتوي محيط جبل تروبيك على احتياطيات ضخمة من التلوريوم والكوبالت.
الثروات الطبيعية محور الصراع على الحدود البحرية.
لا تقتصر أهمية المنطقة على المعادن النادرة فقط. تضم الأعماق البحرية موارد هيدروكربونية استراتيجية مهمة.
هذه الثروات تفسر الإصرار المغربي على حسم الملف سريعاً. تمثل هذه الموارد قيمة اقتصادية هائلة للطرفين.
أهمية الموارد المعدنية النادرة.
التلوريوم والكوبالت من المعادن الحيوية للتكنولوجيا الحديثة. تستخدم في صناعة البطاريات والإلكترونيات المتقدمة.
وفق قانون البحار الدولي, تخضع هذه الموارد لتنظيم دولي صارم. يزيد هذا من تعقيد المفاوضات بين الجانبين.
الاعتبارات القانونية في ترسيم الحدود.
اعتمدت EL ESPAÑOL على آراء خبراء أكاديميين لتحليل الجانب القانوني. تكشف التغطية عن خلافات جوهرية في التفسير القانوني.
يؤكد المغرب أن مبدأ الإنصاف يجب أن يحكم الترسيم. بينما ترى مدريد أن الرباط تدرج مياه الصحراء ضمن مطالبها.
موقف الخبراء من المطالب المغربية.
اعتبر البروفيسور أنسيلمو فارينيا الموقف المغربي عملاً أحادياً. يرى أنه يفتقر إلى السند القانوني الكافي.
نقلت الصحيفة عن خوسيه مانغاس، خبير علوم البحار، قناعته بأمر مهم. تتوقع الهيئة الدولية لقاع البحار رفض المقترح المغربي.
يستند هذا الموقف إلى تعارض المطالب مع القوانين الدولية للأعماق البحرية. تمثل هذه نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات.
البعد الجيوسياسي للحدود البحرية.
كشفت التغطية الإسبانية أن الأطلسي محور استراتيجي للمغرب. يعتبر الرباط المياه الصحراوية جزءاً من نفوذه القاري.
استند المغرب في موقفه إلى قوانين البحر لعام 2020. كما اعتمد على خارطة الطريق الثنائية مع إسبانيا.
قرار مجلس الأمن وتأثيره.
يعتبر المغرب أن قرار مجلس الأمن 2797 يعزز موقفه. يمنح القرار زخماً إضافياً لمشروع الحكم الذاتي في الصحراء.
شهد المغرب اعترافات دبلوماسية متزايدة بسياسته. بدأت هذه الموجة بقرار ترامب عام 2020.
فتحت عشرات الدول قنصليات في الداخلة والعيون. يعزز هذا الموقف التفاوضي المغربي في ملف الترسيم البحري.
ملف المجال الجوي في معادلة الحدود.
أضافت EL ESPAÑOL بعداً جديداً للخلاف. تمتد النزاعات إلى المجال الجوي للصحراء .
تدير إسبانيا حالياً هذا المجال تقنياً عبر ENAIRE. لكن الرباط تسعى لاستعادة التحكم الكامل فيه.
شرع المغرب ببناء برج مراقبة جديد بمطار السمارة. يمثل هذا خطوة عملية نحو السيادة الكاملة.
صراع استراتيجي متعدد الأبعاد.
كشفت معالجة الصحافة الإسبانية أن الملف تجاوز الخلاف الحدودي التقني. تحول إلى مواجهة استراتيجية تمس الموارد الطبيعية والنفوذ الجيوسياسي.
يشمل الصراع مستقبل إدارة المجالين البحري والجوي. كما يؤثر على توازن العلاقة بين مدريد والرباط.
تعكس التغطية قلقاً داخل أوساط جزر الكناري. في المقابل، تتزايد الثقة المغربية بأن الظرف الدولي يميل لصالحها.
يبقى ملف ترسيم الحدود البحرية أحد أبرز التحديات في العلاقات المغربية الإسبانية. تتطلب تسويته توازناً دقيقاً بين المصالح الاقتصادية والاعتبارات القانونية والجيوسياسية.



