إسبانيا24.
سلطت صحيفة Mundo Deportivo الإسبانية الضوء على أزمة التذاكر في كأس إفريقيا بالمغرب. المفارقة المحيرة: التذاكر تُنفد رسميًا، لكن المدرجات تبقى شبه فارغة. هذا التناقض أثار تساؤلات حول شفافية التوزيع والمضاربة بالتذاكر.
تذاكر كأس إفريقيا: نفاد رسمي ومقاعد شاغرة.
مباريات المغرب والجزائر شهدت نفاد التذاكر بالكامل خلال دور المجموعات. لكن الواقع داخل الملاعب كان مختلفًا تمامًا. مباراة المغرب ومالي بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط أظهرت صفوفًا من المقاعد الفارغة.
الملعب يتسع لـ70 ألف متفرج، لكن المشهد لم يعكس ذلك. السؤال المحوري: أين ذهبت تذاكر كأس إفريقيا؟

شهادات الجماهير المغربية.
المشجع أمين مزراوي حاول شراء التذاكر مبكرًا دون جدوى. المنصة كانت ممتلئة بالمتصلين، والتذاكر اختفت خلال دقائق. مشجع آخر اسمه هشام واجه السيناريو نفسه رغم إقامته بالمدينة المستضيفة.
هذه الشهادات تعكس إحباط الجماهير المغربية. الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لم يعلق على الأزمة رسميًا.
السوق السوداء والمضاربة بالتذاكر.
سماسرة التذاكر استغلوا ضعف أنظمة الحماية الرقمية. تذاكر بسعر 50 يورو أعيدت بيعها بـ500 يورو في السوق السوداء. هذا يعني عشرة أضعاف السعر الأصلي!
المضاربون يستخدمون 10 إلى 15 جهاز حاسوب في آن واحد. الهدف: شراء أكبر عدد ممكن فور فتح منصة بيع التذاكر الإلكترونية.
أرقام الحضور المشكوك فيها.
المنظمون أعلنوا حضور 63,844 متفرجًا في مباراة المغرب ومالي. لكن الصور من داخل الملعب لا تعكس هذا الرقم. مباراة الكونغو وبنين شهدت “تصحيح” الحضور من 6000 إلى 13,000 متفرج.
ملعب طنجة الكبير بدا شبه فارغ خلال مباراة السنغال وبوتسوانا. الحضور المعلن: 18,500 فقط من سعة 68,000 مقعد.

صمت الكاف وغياب الشفافية.
Mundo Deportivo حاولت التواصل مع الكاف للحصول على توضيحات. الهيئة المنظمة لم تقدم أي تعليق رسمي. هذا الصمت يثير تساؤلات حول حوكمة التذاكر وإدارة البطولة.
نقطة سوداء في تنظيم ناجح.
البنية التحتية المغربية نالت إشادة واسعة. التنظيم اللوجستي كان ممتازًا بشكل عام. لكن ملف التذاكر يبقى نقطة سوداء تهدد ثقة الجمهور.
بطولة بحجم كأس إفريقيا لا تتحمل صور المدرجات الفارغة. استبعاد الجماهير المحلية بسبب المضاربة أمر غير مقبول.
الحل: عدالة في الولوج وشفافية في التوزيع.
النجاح التنظيمي لا يكتمل دون عدالة في توزيع التذاكر. أنظمة حماية رقمية أقوى ضرورية لمنع المضاربة. الكاف مطالب بتصحيح المسار قبل فوات الأوان.
كرة القدم لا تُقاس بعدد التذاكر المباعة. المقياس الحقيقي: عدد الجماهير الحاضرة فعليًا في المدرجات لتشجيع منتخباتها في كأس الأمم الإفريقية.



